السيد مصطفى الخميني
277
تفسير القرآن الكريم
الإعراب والنحو إن قرأناه على الرفع فيكون المبتدأ وخبره محذوفين تعلق بهما الجار والمجرور والظرف مستقر ، أي الحمد يكون لله ، أو ثابت له تعالى ومستقر له ، أو يثبت لله ويستقر له ، ويمكن جعله ظرفا لغوا ، أي الحمد اعتبر وأنشئ لله ، أي ملكا له تعالى ، والمتعين هو الأول . وإن قرأناه على النصب فقيل : لابد من عامل تقديره : أحمد الله ، أو حمدت الله ، لتخصيص الحمد بتخصيص فاعله ، وأشعر بالتجدد . ويكون في حالة النصب من المصادر التي حذفت أفعالها وأقيمت مقامها ، وذلك في الأخبار نحو شكرا لا كفرا . وقدر بعضهم العامل للنصب فعلا غير مشتق من الحمد ، أي أقول : الحمد لله ، أو الزموا الحمد لله ، كما حذفوه من نحو " اللهم ضبعا وذئبا " . وقال ابن حيان : " والأول هو الصحيح لدلالة اللفظ عليه ، وفي قراءة النصب اللام للتبين " ( 1 ) . انتهى .
--> 1 - البحر المحيط 1 : 19 .